السيد علي الطباطبائي
429
رياض المسائل
( أو كفر ) أصلي لا مطلقا ، بلا خلاف في شئ من ذلك ، ما عدا الاغماء على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر ، بل في المنتهى أنه مذهب علمائنا ( 1 ) ، بل نفى عنه الخلاف بين العلماء في بعض أقسام الأول والأخير ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل وتبعية القضاء للأداء مفهوما ، فلا يشمل عموم أو إطلاق ما دل على وجوبه بعد تسليم وجوده لنحو المجنون والصبي ، لحديث ( 3 ) رفع القلم ، ونحوه ( 4 ) الدال على عدم وجوب الأداء في حقهما ، فلا معنى للقضاء . ولعل هذا هو الوجه في استدلال جماعة ( 5 ) على الحكم فيهما لحديث رفع القلم ، وإلا فلا وجه له أصلا ، إذ هو في حال الصباوة والجنون ، فلا ينافي ثبوته بعد ارتفاعهما ، كما لا يخفى . وهذا الدليل وإن لم يجز في الكافر ، بناء على عدم سقوط الأداء في حقه عندنا ، فيصدق في حقه القضاء وإن ورد في عموم ، لكنه مخصوص بحديث الاسلام يجب ما قبله ( 6 ) مضافا إلى خصوص جملة من النصوص . منها - زيادة على الصحيحة المتقدمة - الصحيح أيضا : عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان ما عليه من صيامه ؟ قال : ليس عليه ، إلا ما أسلم فيه ( 7 ) . ونحوه الخبر ( 8 ) .
--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في شروط قضاء الصوم ج 2 ص 601 س 29 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في شروط قضاء الصوم ج 2 ص 600 س 33 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب مقدمة العبادات ح 11 ج 1 ص 32 . ( 4 ) عوالي اللآلي : ح 38 ج 2 ص 224 . ( 5 ) منهم السيد السند في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 201 ، والفاضل الخراساني في الذخيرة : كتاب الصوم ص 525 س 11 . ( 6 ) عوالي اللآلي : ح 38 ج 2 ص 224 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 ج 7 ص 239 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 ج 7 ص 238 .